الشوكاني
362
فتح القدير
تفسير سورة عم وتسمى سورة النبأ ، وهي أربعون آية ، وقيل إحدى وأربعون آية وهي مكية عند الجميع . وأخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال : نزلت ( عم يتساءلون ) بمكة . وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله . سورة عم ( 1 - 30 ) قوله ( عم يتساءلون ) أصله عن ما فأدغمت النون في الميم ، لأن الميم تشاركها في الغنة ، كذا قال الزجاج ، وحذفت الألف ليتميز الحبر عن الاستفهام ، وكذلك فيم ومم ونحو ذلك ، والمعنى : عن أي شئ يسأل بعضهم بعضا . قرأ الجمهور " عم " بحذف الألف لما ذكرنا ، وقرأ أبي وابن مسعود وعكرمة وعيسى بإثباتها ، ومنه قول الشاعر : علاما قام يشتمني لئيم * كخنزير تمرغ في دمان ولكنه قليل لا يجوز إلا للضرورة ، وقرأ البزي بهاء السكت عوضا عن الألف ، وروى ذلك عن ابن كثير ، قال الزجاج : اللفظ لفظ استفهام ، والمعنى تفخيم القصة كما تقول : أي شئ تريد : إذا عظمت شأنه . قال الواحدي : قال المفسرون : لما بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأخبرهم بتوحيد الله والبعث بعد الموت